الشيخ محمد علي الگرامي القمي

346

التعليقه على تحرير الوسيلة

بمحلّل ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها ثلاثاً كالأوليين حرمت عليه أبداً . ويعتبر فيه أمران : أحدهما : تخلّل رجعتين ، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا رجعة وعقد مستأنف في البين . الثاني : وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة . فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات : اثنتان منها رجعية وواحدة بائنة ، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً . هذا ، والأحوط الاجتناب « 1 » عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم تكن الجميع طلاق عدّة . ( مسألة 5 ) : إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر ، وأمّا إن تزوّجت للغير انهدم « 2 » حكم ما سبق ، وتكون كأنّها غير مطلّقة ، ويتوقّف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة . ( مسألة 6 ) : قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتّى تنكح زوجاً غيره . وتعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة : الأوّل : أن يكون الزوج المحلّل بالغاً « 3 » ، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن كان مراهقاً . الثاني : أن يطأها قبلًا وطئاً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها ، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لا يخلو من قوّة ، والاحتياط لا ينبغي تركه ،

--> ( 1 ) . ( لإطلاق غير واحد من الروايات لكن ذلك الإطلاق مقيّد برواية 1 ، الباب 1 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 409 ورواية 2 ، الباب 4 ، أبواب أقسام الطلاق ، ج 22 ، ص 118 ، ومفهوم شرط رواية تفسير القمي ، ج 1 ، ص 79 والبحار ، ج 102 ، ص 2 وغير ذلك . وأمّا رواية جميل 2 ، الباب 11 ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 529 ، فمعرض عنه . وأمّا رواية 16 ، الباب 3 ، أبواب أقسام الطلاق وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 116 ، المفصّل بين الرجوع والعقد فهو كما قال الشيخ رأى ابن بكير الفطحي نفسه . ( 2 ) . ( لإعراض المشهور عن الروايات المعارضة ) . ( 3 ) . ( لقوله تعالى : . . . فإن طَلّقَها ، ورواية 1 ، الباب 8 ، أبواب أقسام الطلاق وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 130 ، المنجبر بعمل الأصحاب ) .